خليل الصفدي
392
أعيان العصر وأعوان النصر
فلم يمس عطفها من الكسل * وأنت مغرى الأعطاف بالميل وقدّك اللّدن كلّما اعتدلا * أخشى عليه إن مال وانفتلا يقصف وشعرك ليل ووجهك القمر * والرّيق حلوه ووجهه درر والقدّ غصن ووجهك الزّهر * خذ زهى الورد فيه واشتعلا وعقرب الصّدغ فيه قد نزلا والتف وأنشدني لنفسه إجازة صفي الدين الحلي - رحمه اللّه تعالى - : زار وصبغ الظّلام قد نصلا * بدر جلا الشّمس في الظّلام إلا فاعجب جاء وسجف الظّلام قد فتقا * والصّبح لم يبق في الدّجى رمقا فقد جلا نور وجهه الغسقا * وأدهم اللّيل منه قد جفلا وقد أتى الظّلام على أشهب * أفديه بدر في قالب البشر قد جاء حسنه على قدر * يرتع في روض خدّه نظري خدّ بلطف النّعيم قد صقلا * كأنّه من دمي إذا حجلا يخضب يا من غدا ظلّ حسنه حرما * لما حوى ما به الجمال حمى فرعا وصدغا مذحكم ظلما * فالرّقم الجعد يحرس الكفلا وحارس الخدّ منه قد جعلا عقرب * هلا تعلّمت بذل ودّك لي من المليك المؤيّد ابن علي * سلطان عصر سما على الأوّل لولا أيادي الورى شملا * لأصبح النّاس كالسّماء بلا كوكب وقال شمس الدين محمّد بن العفيف التلمساني : ( المنسرح ) بدر عن الوصل في الهوى عدلا * مالي عنه إن أجار أو عدلا مذهب